تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• عن عروة بن الزبير: أن رسول الله ﷺ بعث سرية من المسلمين، وأمّر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي، فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في يوم بقي من الشهر الحرام، فاختصم المسلمون؛ فقال قائل منهم: هذه عزة من عدو، وغنم رزقتموه، ولا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا؟ وقال قائل منهم: لا نعلم اليوم إلا من الشهر الحرام، ولا نرى أن تستحلوه لطمع اشفيتم عليه، فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا، فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه، وغنموا عيره، فبلغ ذلك كفار قريش، وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين، فركب وفد كفار قريش حتى قدموا على النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: أتحل القتال في الشهر الحرام؟! فأنزل الله عز وجل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (١). [ضعيف]

• وعنه؛ قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال له: "كن بها؛ حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش" ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام، وكَتَبَ له كتابًا قبل أن يُعلمه أين يسير، فقال: "اخرج أنت وأصحابك، حتى إذا سرت يومين؛ فافتح كتابك وانظر فيه، فما أمرتك به؛ فامض له، ولا تستكرهَنَّ أحدًا من أصحابك على الذهاب معك"، فلما سار يومين؛ فتح الكتاب؛ فإِذا فيه: "أن امْضِ حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فتأتينا من أخبار قريش بما اتصل إليك منهم"، فقال

= وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (١/ ٦٠٠)، وزاد نسبته لابن المنذر.

وصححه السيوطي؛ فوهم.

(١) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ١٢)، و"دلائل النبوة" (٣/ ١٧)، والواحدي في "الوسيط" (١/ ٣٢٠) من طريق أبي اليمان أخبرني شعيب بن أبي حمزة عن الزهري أخبرني عروة به.

قلنا: رجاله ثقات؛ لكنه مرسل.

الاستيعاب في بيان الأسباب · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الاستيعاب في بيان الأسبابج ١ · ص ١٥٢