٩٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْعَنْقَزِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ⦗١٤٩⦘ الْجُرَيْرِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَنَا وَافَقْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا أَقُولُ؟، قَالَ: " قُولِي: اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي أَوِ اعْفُ عَنَّا " قَالَ الْحَلِيمِيُّ فِي مَعْنَى الْعَفُوِّ: إِنَّهُ الْوَاضِعُ عَنْ عِبَادِهِ تَبِعَاتِ خَطَايَاهُمْ وَآثَامِهِمْ، فَلَا يَسْتَوْفِيهَا مِنْهُمْ، وَذَلِكَ إِذَا تَابُوا وَاسْتَغْفَرُوا، أَوْ تَرَكُوا لِوَجْهِهِ أَعْظَمَ مَا فَعَلُوا لِيُكَفِّرَ عَنْهُمْ مَا فَعَلُوا بِمَا تَرَكُوا، أَوْ بِشَفَاعَةِ مَنْ يَشْفَعُ لَهُمْ، أَوْ يَجْعَلُ ذَلِكَ كَرَامَةً لِذِي حُرْمَةٍ لَهُمْ بِهِ وَجَزَاءً لَهُ بِعَمَلِهِ، قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: الْعَفُوُّ وَزْنُهُ فَعُولٌ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ، وَالْعَفْوُ الصَّفْحُ عَنِ الذَّنْبِ، وَقِيلَ: إِنَّ الْعَفْوَ مَأْخُوذٌ مِنْ عَفَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ إِذَا دَرَسَتْهُ، فَكَأَنَّ الْعَافِيَ عَنِ الذَّنْبِ يَمْحُوهُ بِصَفْحِهِ عَنْهُ وَمِنْهَا «الْغَافِرُ» قَالَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: ﴿غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر: ٣]، قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَهُوَ الَّذِي يَسْتُرُ عَلَى الْمُذْنِبِ وَلَا يُؤَاخِذُهُ بِهِ فَيُشَهِّرُهُ وَيَفْضَحُهُ
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي