٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولًا الْجَنَّةَ، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنْهَا: رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ فَيُقَالُ: اعْرِضُوا عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ - يَعْنِي وَارْفَعُوا عَنْهُ كِبَارَهَا - فَيُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ، فَيُقَالُ: عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، كَذَا وَكَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِرَ، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَةً قَالَ: فَيَقُولُ: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ مَا أَرَاهَا هَا هُنَا قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ «رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ ⦗١٤٨⦘ وَمِنْهَا» الْأَكْرَمُ " قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ [العلق: ٣] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْحُصَيْنِ قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: هُوَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ، لَا يُوَازِيهِ كَرِيمٌ، وَلَا يُعَادِلُهُ فِيهِ نَظِيرٌ، وَقَدْ يَكُونُ الْأَكْرَمُ بِمَعْنَى الْكَرِيمِ، كَمَا جَاءَ الْأَعَزُّ بِمَعْنَى الْعَزِيزِ وَمِنْهُ «الصَّبُورُ» وَذَلِكَ مِمَّا وَرَدَ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي قَالَ الْحَلِيمِيُّ: وَمَعْنَاهُ الَّذِي لَا يُعَاجِلُ بِالْعُقُوبَةِ وَهَذِهِ صِفَةُ رَبِّنَا جَلَّ ثَنَاؤُهُ، لِأَنَّهُ يُمْلِي وَيُمْهِلُ وَيُنْظِرُ وَلَا يُعَجِّلُ وَمِنْهَا «الْعَفُوُّ» قَالَ اللَّهُ عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ [الحج: ٦٠] وَرُوِّينَاهُ فِي خَبَرِ الْأَسَامِي
الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١٤٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي