تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، أنا الطَّرَائِفِيُّ، أنا عُثْمَانُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رضي الله عنهما فِي قَوْلِهِ: ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾ [غافر: ٣] يَعْنِي السَّعَةَ وَالْغِنَى وَمِنْهَا «السَّمِيعُ» قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [غافر: ٢٠] وَرُوِّينَاهُمَا فِي خَبَرِ الْأَسَامِي

٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَدِيبُ أنا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثنا خَالِدٌ الْحَذَّاءٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزَاةٍ فَجَعَلْنَا لَا نَصْعَدُ شَرَفًا وَلَا نَهْبِطُ وَادِيًا إِلَّا رَفَعْنَا أَصْوَاتَنَا بِالتَّكْبِيرِ ⦗١٢٠⦘ فَدَنَا مِنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا، إِنَّ الَّذِي تَدْعُونَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ»، ثُمَّ قَالَ ﷺ: " يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، أَلَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَةً مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ قُلْ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ «، كَذَا فِي كِتَابِي بَصِيرًا وَقَالَ غَيْرُهُ قَرِيبًا أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَقَالَ الْحَلِيمِيُّ رحمه الله فِي مَعْنَى» السَّمِيعِ ": إِنَّهُ الْمُدْرِكِ لِلْأَصْوَاتِ الَّتِي يُدْرِكُهَا الْمَخْلُوقُونَ بِآذَانِهِمْ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَكُونَ لَهُ أُذُنٌ، وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّ الْأَصْوَاتَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَوْصُوفٍ بِالْحِسِّ الْمُرَكَّبِ فِي الْأُذُنِ، لَا كَالْأَصمِّ مِنَ النَّاسِ، لَمَّا لَمْ تَكُنْ لَهُ هَذِهِ الْحَاسَّةُ لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِإِدْرَاكِ الْأَصْوَاتِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: السَّمِيعُ بِمَعْنَى السَّامِعُ، إِلَّا أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الصِّفَةِ، وَبِنَاءُ فَعِيلٍ بِنَاءُ الْمُبَالَغَةِ، وَهُوَ الَّذِي يَسْمَعُ السِّرَّ وَالنَّجْوَى، سَوَاءٌ عِنْدَهُ الْجَهْرُ وَالْخَفْتُ، وَالنُّطْقُ وَالسُّكُوتُ، قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ السَّمَاعُ بِمَعْنَى الْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ، كَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ⦗١٢١⦘ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ»، أَيْ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْتَجَابُ وَمِنْ هَذَا قَوْلُ الْمُصَلِّي: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مَعْنَاهُ قَبِلَ اللَّهُ حَمْدَ مَنْ حَمِدَهُ

الأسماء والصفات - البيهقي · الجزء ١ · الصفحة ١١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأسماء والصفات - البيهقيج ١ · ص ١١٩