تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقعت في طريق خرج فيه لحاجته الطبعية، وأما إذا ذهب للخلاء وله إليه طريقان طويل وقصير فتردد ابن عابدين في أنه يمشي في الطريق القصير أو يجوز له المشي في الطويل.

قوله: (مصر يجمع فيه إلخ) يدل على أن المصر شرط لإقامة الجمعة عند بعض السلف

باب ما جاء في قيام شهر رمضان

[٨٠٦] أي التراويح، لم يقل أحد من الأئمة الأربعة بأقل من عشرين ركعة في التراويح، وإليه جمهور الصحابة رضوان الله عنهم، وقال مالك بن أنس: بستة وثلاثين ركعة فإن تعامل أهل المدينة أنهم كانوا يركعون أربع ركعات انفرادًا في الترويحة، وأما أهل مكة فكانوا يطوفون بالبيت في الترويحات، ثم إن حديث: «يصلي أربعًا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن» فيه تصريح أنه حال رمضان، فإن السائل سأل عن حال رمضان وغيره كما عند الترمذي ومسلم ص (٢٥٤)، ولا مناص من تسليم أن تراويحه كانت ثمانية ركعات ولم يثبت في رواية من الروايات أنه صلى التراويح والتهجد على حدة في رمضان بل طول التراويح، وبين التراويح والتهجد في عهده لم يكن فرق في الركعات بل في الوقت والصفة أي التراويح تكون بالجماعة في المسجد بخلاف التهجد، وإن الشروع في التراويح يكون في أول الليل وفي التهجد في آخر الليل نعم ثبت عن بعض التابعين الجمع بين التراويح والتهجد في رمضان، ثم مأخوذ الأئمة الأربعة من عشرين ركعة هو عمل الفاروق الأعظم، وأما النبي - ﷺ - فصح عنه ثمان ركعات، وأما عشرون ركعة فهو عنه بسند ضعيف وعلى ضعفه اتفاق، وأما فعل

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ٢٠٨