تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب ما جاء في الصائم يأكل ويشرب ناسيا

[٧٢١] قال الثلاثة: إن صوم من أكل وشرب ناسيًا باقي، وقال مالك: إن كان صومه صوم الفريضة فيقضيه وإن كان صوم تطوع فلا قضاء قد تم صومه، وفي كتبنا لو أخذ الصائم في الأكل ويراه رجل آخر ويعلمه أنه صائم والآكل ضعيف فينبغي للرائي أن لا يخبره بأنك صائم بل يدعه يأكل. ويروى أن رجلًا في عهد الصحابة صام يومًا فدعاه رجل للطعام فأكل عنده شبع بطنه ناسيًا، ثم دعاه آخر فأكل عنده شبع بطنه ناسيًا، ثم دعاه آخر فأكل عنده شبع بطنه ناسيًا، ثم جاء عند أبي هريرة وذكر قصته، فقال أبو هريرة: إنك رجل ما تعودت الصيام.

باب ما جاء في الإفطار متعمدا

[٧٢٣] قال مالك وأبو حنيفة: إن الأكل والشرب عمدًا أيضًا يوجب الكفارة، وقال الشافعي وأحمد: إن الكفارة مقتصرة على الجماع عمدًا، وقال البخاري: إن الكفارة في الجماع فقط، وأما في الأكل والشرب فلا قضاء ولا كفارة في دار الدنيا وأمره مفوض إلى دار الآخرة، وتمسك بحديث الباب: «لم يقض عنه صوم الدهر كله» إلخ، وحمل الجمهور حديث الباب على أنه لم يحرز ثواب رمضان وخواصه، وأما تفقه البخاري فبأن الكفارة ليست بعوض من الجناية لتتعدى إلى الأكل والكفارة بل هي

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ١٦٢