تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (شهرين متتابعين إلخ) في بعض الروايات أنه قال: ما ابتليت بهذا إلا من الصوم فعدل من الصيام إلى الإطعام بعذر شدة الشبق، والحال أن شدة الشبق ليس بعذر للعدول عندنا، وعذر عند الشافعية وإما أجاب الأحناف، وأقول: إنه من خصوصية هذا الرجل وأخذت هذه الخصوصية مما يرد علينا وعلى الشافعية أن هذا الرجل أطعم الكفارة أهله ولا تتأدى الكفارة بمثل هذا فقيل: إنه لم تتأد الكفارة بل الكفارة عليه دين ويؤديها إذا تيسر له، وقيل: إن كفارته قد أديت، وهذا من خصوصيته، وهذا قول الشافعي رحمه الله والزهري نقله الدارقطني وأبو داود ص (٣٣٣)، وزاد الزهري إنما كان هذا رخصة له خاصة إلخ، فإذن أقول: لما ادعيتم الخصوصية في مسألة تدعى الخصومة في مسألة أخرى أيضًا أي عدوله عن الصوم إلى الإطعام لشدة الشبق، وأما ادعاء الخصوصية فليس له ضابطة كلية، بل يكون بالذوق السليم، وكذلك روي أن أبا بردة بن دينار قال له النبي - ﷺ -: «قسم هذه الشياه في الناس» فقسمها في الناس وبقي له عتود، فأمر له عليه الصلاة والسلام أن يضحي بها، وهذه الأضحية من خصوصية، فإن العتود لا تصح الأضحية بها على أن في بعض الروايات تصريح: «أن ضحِ بهذا ولا يجوز لغيرك» إلخ.

العرف الشذي شرح سنن الترمذي · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العرف الشذي شرح سنن الترمذيج ٢ · ص ١٦٤