تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• قوله:

٢٦ - «إلا أن يفجأ العدو مدينة قوم ويغيرون عليهم؛ ففرض عليهم دفعهم، ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا».

وهذا لأن الجهاد في هذه الحال فرض عين فلا يستأذن الأبوان ولا غيرهما، لأن الاستئذان إنما يكون في فرائض الكفاية والنوافل، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

واعلم أيها المسلم أن حاجة المسلمين اليوم ماسة إلى ضبط كيفية هذا النوع من الجهاد الذي هو فرض عين على المسلمين، فهذا هو الجهاد الذي لا مناص لهم منه في أي وقت: ما حدوده؟، ومن يتولاه؟، وما الحكم إذا ترتب عليه قتل المسلمين الذين اختلط بهم الكفار؟ لا سيما هذا العصر الذي اختلفت فيه وسائل القتال عما سبق اختلافا كبيرًا، فصار هذا الجهاد اليوم قتلا للمسلمين، وأمثلته بارزة للعيان، فيما يجري في العراق وأفغانستان، والصومال وباكستان، والله المستعان.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٣ · ص ٧٥