تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يطوف بالبيت»، وهو في الموطإ (٧٢٥) وفي الصحيحين وسنن أبي داود (١٧٤٥)، لكنه معارض عند مالك بحديث يعلى بن أمية أن رجلا أتى النبي ﷺ، وهو بالجعرانة، وعليه أثر خلوق، أو قال صفرة، وعليه جبة، فقال: «يا رسول الله كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي»؟، فأنزل الله تبارك وتعالى على النبي ﷺ الوحي، فلما سري عنه قال: «أين السائل عن العمرة»؟، قال: «اغسل عنك أثر الخلوق»، أو قال: أثر الصفرة، واخلع الجبة عنك، واصنع في عمرتك ما صنعت في حجك»، وهو في الصحيحين وسنن أبي داود (١٨١٩)، ولما بين هذا الحديث وحديث عائشة من التعارض؛ أورده مالك مرسلا عن عطاء بن أبي رباح عقب حديثها وفيه تطييبها النبي ﷺ، ولأهل المذهب تأويلات لحديثها ومعارضات، ولا أحسب أن شيئا من ذلك ناهض، فإذا طاف طواف الإفاضة وسعى بين الصفا والمروة إن كان عليه سعي؛ فقد تحلل التحلل الأكبر، غير أن قربان النساء بعد رمي جمرة العقبة، أو خروج وقت أدائها؛ لا يفسد الحج، وإن كان يلزم من فعله الهدي.

العجالة في شرح الرسالة · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

العجالة في شرح الرسالةج ٢ · ص ٥٢٥