هذا المقام، فقد قيل إن الذين يدخلون الجنة بغير حساب لا توزن أعمالهم كما مر، ونسب للحافظ السيوطي أنهم لا يمرون على الصراط، وقال بعضهم إن ضغطة القبر يستثنى منها فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع صحة الحديث بأنه لو نجا أحد منها لكان سعد بن معاذ رضي الله عنه، وقيل إن الأرض لا تأكل أجساد الشهداء، ولا العلماء ولا المؤذنين، وإنما الذين ورد فيهم ذلك إنما هم الأنبياء، والعثور على بعض أجساد غير الأنبياء من غير تغير لا يدل على ذلك، والأمر كله منوط بوجود الخبر الصحيح، فإذا جاء تعين الإذعان والتسليم له بعد الفهم الصحيح.
العجالة في شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩