وإلا فإن الجنة لا يستحقها الناس بالعواطف، والنار كذلك، وما قولنا في قول الله لنوح عليه السلام في شأن ابنه: ﴿قَالَ يَانُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ﴾ [هود: ٤٦]، وقول الله تعالى عن نبيه ورسوله إبراهيم عليه السلام: ﴿فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ﴾ [التوبة: ١١٤]، ولعل العاطفة هي التي حملت بعض الناس على القول بأنه عمه وليس أباه، وأثرت على بعض حفاظ الحديث فأعرضوا عن ذكر بعض الأحاديث لأنها خالفت ما غلبتهم عواطفهم عليه، نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن أورثهم الجنة إنه سميع قريب مجيب.
العجالة في شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ٢١١