«فمن خلق الله»؟، فإذا وجد ذلك أحدكم فليقرأ: «آمنت بالله ورسله» (١)، فليكن هذا مما يستعين به المؤمن على دفع الوساوس التي قد تنشأ عن اعتقاده أن الباري عز وجل لم يزل متصفا بصفات الكمال من الخلق والرزق والإحياء والإماتة وغيرها، فيُعصم بذلك أن يهيم في متاهات الرأي ومجاهيل الفكر التي قد تسوق إلى القول بحوادث لا أول لها لكون ذلك من لوازم ما سبق، والله أعلم.
(١) رواه أحمد عن عائشة -رضي الله تعالى عنها-، ونحوه في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي الله عنه.
العجالة في شرح الرسالة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧