تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدِّثُكَ أنَّ رسول الله - ﷺ - نهى عنه ثُمَّ تخْذِفُ لا أُكَلِّمُك أبدًا.

عن رافع بن خَدِيج (١)، قال: قلتُ: يا رسول الله! إنا لَاقو العَدُوِّ غدًا وليست مَعَنَا مُدًى، قال: "أعجل أو أَرنِي (٢) ما أنهَرَ الدَّمَ، وذُكِرَ اسم اللهِ (٣)، فكُلْ، ليس السِّنَّ والظّفُرَ، وسأحدثك أمَّا السِّنُّ فعظمٌ، وأما الظُّفُرُ فمُدَى الحَبَشِ (٤) " قال: وأصبنا نَهْبَ إبلٍ وغنمٍ فَنَدَّ (٥) منها (٦) بعيرٌ، فرمَاهُ رجلٌ بسهم فحبَسَهُ، فقال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ لهذه الِإبِلِ أوابِدَا (٧) كأوابد الوَحْشِ فإذا غلبكُم منها شيءٌ فاصنعُوا به هكذا".

زاد الحميديُّ (٨): "وكُلُوهُ".

مالك (٩)، عن البَهْزيِّ (واسمه زيد بن كعب) أنَّ رسول الله - ﷺ - خرج يُرِيدُ مكَةَ وهو محرِمٌ، حتى إذا كان بالرَّوْحَاءِ، فإذا حمارٌ وحشىّ عَقِيرٌ، فذُكِرَ ذلك لرسول الله - ﷺ - فقال: "دعُوهُ فإنَّهُ يوشِكُ أنْ يأتيَ صاحبُهُ" فجاء البَهْزِيُّ وهو صاحِبُهُ إلى رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسُولَ الله! شأنك (١٠) بهذا الحِمَارِ، فأمر رسول الله - ﷺ - أبا بكر فَقَسَمَهُ بين الرفَاقِ، ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية (١١) بين

(١) مسلم: (٣/ ١٥٥٨) (٣٥) كتاب الأضاحي (٤) باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم - رقم (٢٠).

(٢) أرني: أي أعجل لئلا تقتلها خنقًا.

(٣) (ف): (اسم الله عليه).

(٤) مسلم: (الحبشة).

(٥) أي شرد وهرب نافرًا.

(٦) (ف): (منا).

(٧) هي النفرة والفرار والشرود.

(٨) مسند الحميدى: (٤١١).

(٩) الموطأ: (١/ ٣٥١) (٢٠) كتاب الحج (٢٤) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد - رقم (٧٩).

(١٠) الموطأ: (شأنكم) وكذا (د، ف).

(١١) موضع أو بئر.

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأحكام الصغرىج ٢ · ص ٧٧١