تخطَّ إلى المحتوى

والبُشْرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البُشرى في وجهك، قال: "إنَّهُ أتاني الملَكُ، فقال: يا محمد! إنَّ ربك -عز وجل- يقول أَمَا يُرْضيك أنَّهُ لا يُصلَّى عليك أحدٌ، إلا صلَّيْتُ عليه عشرًا، ولا يسُلِّم عليك أحدٌ إلا سلَّمْتُ عليه عشرًا".

باب

مسلم (١)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ اللهَ يقول: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا مَعَهُ إذا دَعَانِي".

وعن أبي هريرة (٢)، أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: "إذا دعا أحدكم فلا يقل: اللهم اغفر لي إن شئت، ولكن لِيَعْزِمِ المسألة، ولْيُعْظم الرغبة، فإنَّ الله لا يتعاظمه شيءٌ" (٣).

وعن أبي هريرة (٤)، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "لا يزالُ يستجاب للعبد ما لم يَدْعُ بإثمٍ، أو قطيعةِ رحمٍ، ما لم يستعجل" قيل: يا رسول الله! وما الاستعجال؟. قال: "يقولُ: قد دعوتُ، وقد دعوتُ، فلم أَرَ يستجاب لِي، فيستَحْسِرُ عند ذلك ويَدَعُ الدعاء".

أبو بكر بن أو شيبة (٥)، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - ﷺ -: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيع رحم، إلا أعطاهُ الله بها إحدى ثلاث: إمّا أن يُعجِّل له دعوته، وإمَّا أنْ يدخرها له

(١) مسلم: (٤/ ٢٠٦٧) (٤٨) كتاب الذكر والدعاء (٦) باب فضل الذكر والدعاء - رقم (١٩).

(٢) مسلم: (٤/ ٢٠٦٣) (٤٨) كتاب الذكر والدعاء (٣) باب العزم بالدعاء - رقم (٨).

(٣) مسلم: (شيء أعطاهُ).

(٤) مسلم: (٤/ ٢٠٩٦) (٤٨) كتاب الذكر والدعاء (٢٥) باب بيان أنه يستجاب للداعي ما لم يعجل رقم (٩٢).

(٥) ورواه أحمد (٣/ ١٨) والحاكم (١/ ٤٩٣) والطبراني (٢/ ٩٢) والبخاري في الأدب (٧١٠).

الأحكام الصغرى · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.