أبو داود (١)، عن أبي رِمْثَة، قال: انطلقتُ مع أبي نحو النبي - ﷺ -، ثم إنَّ النبي - ﷺ - قال لأبي: "ابنُكَ هذا؟ " قال: إي وربّ الكعبة حقًا أشهد (٢) به، قالْ. فتبسم النبي - ﷺ - ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي، ومن حَلِفِ أبي عَلي، ثم قال: "أما إنه لا يجنى عليك ولا تجنى عليه" وقرأ رسول الله - ﷺ - ﴿ولا تزرُ وازوَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ (٣) ".
باب حدّ الزاني
مسلم (٤)، عن أبي هريرة، قال: قال سعدُ بن عُبَادَةَ: يا رسول الله! لو وجدتُ مع أهلى رجلًا، لم أمسه حتى آتىِ بأربعةِ شُهَدَاءَ؟ قال رسول الله - ﷺ -: "نعم" قال: كلا، والذي بعثك بالحقَ إنْ كُنتُ لأعَالجه (٥) بالسيفِ قبل ذلك، قال رسول الله - ﷺ -: "اسمَعُوا إلى ما يقولُ سيّدُكم إنَّهُ لغيورٌ وأنا أغير منهُ، واللهُ أغيِرُ مِنِّي".
مسلم (٦)، عن أبي هريرة، وزَيْد بن خالدٍ الجُهنى، أنَّ رجُلًا من الأعرابِ أتى رسولَ الله ﷺ -، فقال (٧): يا رسُولَ اللهِ! انشُدُكَ الله إلا قضيْتَ لِي بكتاب اللهِ، فقال الخصمُ الآخر، وهو أفقَهُ منه: نعم، فاقض بيننا بكتاب اللهِ، وائذَنْ لي، فقال رسول الله - ﷺ -: "قل" قال: إن ابني كان عَسِيفًا (٨) على هذا فزني بامرأتِهِ وِإنِّي أخْبِرْتُ أنَّ على
(١) أبو داود: (٤/ ٦٣٥) (٣٣) أول كتاب الديات (٢) باب لا يؤخذ أحد بجريرة أخيه أو أبيه - رقم (٤٤٩٥).
(٢) أبو داود: إى ورب الكعبة، قال: "حقًا"؟ قال: "أشهد به".
(٣) الأنعام: (١٦٤)، الإسراء: (١٥)، فاطر: (١٨).
(٤) مسلم: (٢/ ١١٣٥) (١٩) كتاب اللعان - رقم (١٦).
(٥) مسلم: (لأعاجله).
(٦) مسلم: (٣/ ١٣٢٤) (٢٩) كتاب الحدود (٥) باب من اعترف على نفسه بالزني - رقم (٢٥).
(٧) (ف): (قال).
(٨) أي أجيرًا.