تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكبير ونحو ذلك يجد هناك بعض الأحاديث التي تغير؛ وذلك أن الفقيه يروي بالمعنى, فينبغي له الاحتراز, وعلى هذا نستطيع أن نقول: إن الراوي إذا خالف في حديث من الأحاديث وكان من أهل الرأي فينظر إلى الراوي ولو كان دونه في الضبط إذا كان ممن يعتمد عليه ويحتج به يقدم عليه إذا كان لديه شيء من الفقه في هذا.

حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه مرتين)

الحديث الرابع: وهو حديث عبد الله بن زيد: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه مرتين) , ذكر مرتين ولم يذكر ثلاثاً. هذا الحديث رواه ابن أبي شيبة في كتابه المصنف من حديث سفيان بن عيينة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد الله بن زيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (أنه مسح على رأسه في وضوئه مرتين). وهذا الخبر وهم فيه سفيان بن عيينة مع جلالة قدره وإمامته, قد قال بوهمه في هذا الحديث جماعة من الحفاظ؛ كالبخاري في التاريخ, و النسائي و الدارقطني وجماعة, وقد وهم في هذا الحديث في موضعين: الموضع الأول: أنه جعل عبد الله بن زيد هذا هو صاحب الأذان, وليس كذلك, وهو صاحب وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم. الموضع الثاني: في ذكر العدد في مسح الرأس. وقد رواه جماعة عن عمرو بن يحيى , فرواه مالك بن أنس و وهيب بن خالد , و خالد الواسطي وجماعة, كلهم يروونه عن عمرو ولم يذكروا فيه مرتين, وإنما عرفنا وهم سفيان في هذا بأمور: الأمر الأول: مخالفة الكثرة من الحفاظ.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٣٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٣٤١