تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكفي أيضاً أن مسح العنق عند الفقهاء من أهل الحجاز لا يروى عن واحد منهم, فالفقهاء السبعة من أهل المدينة, وكذلك أيضاً فقهاء مكة لم يكونوا يقولون بمسح العنق, ولو كان مما يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو سمعوا به أثراً فإنه لا بد أن يأتوا بشيء من ذلك من جهة العمل, أو من جهة الفتيا مع كثرة ووفرة الأقوال المروية عنهم فيما هو دون ذلك, ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر إسناداً ومتناً, وقد أنكره سائر الأئمة, وقد بين نكارته جماعة؛ كالإمام أحمد عليه رحمة الله تعالى وغيره. نقف هنا.

الأسئلة

حال الحنفية مع رواية الحديث

السؤال: [ما هو حال الحنفية مع رواية الحديث؟] الجواب: الحنفية معروفون بالتشدد في رواية الحديث لكثرة الكذب في الكوفة, فالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم اشتهر في الكوفة فكانوا يحترزون, فهي منقبة من وجه ومنقصة من وجه, فإذا كان الكذب يشتهر في الكوفة فتحترز في الكوفة وتنفتح عن المدينة ومكة, هذا هو الأولى أنك تأخذ النصوص من أهلها, لكن تقول مثلاً: الكذبة يتكاثرون في الكوفة علي أن أُحجم عن الرواية وأشدد, إذاً: ارتحل, خذها من منابعها, والنصوص المروية عن أبي حنيفة عليه رحمة الله التي يرويها عن النبي صلى الله عليه وسلم أو الموقوفات أيضاً على بعض الصحابة الإشكال يكون من أبي حنيفة في أحيان وفي أحايين يكون من شيخه حماد بن أبي سليمان , فهو الذي يكثر عنه أبو حنيفة النقل, وهو أيضاً قريب الحال من أبي حنيفة من جهة ضبط المرويات, وكذلك اعتماده على الموقوفات يقل في الرواية, قد يكون احترازاً أو ورعاً أو نحو ذلك, فيروي الموقوفات ويندر روايته للمرفوعات عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٣٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ٣٤٥