ويحيى لو كان من أئمة الفقه وأهل الدراية لتوقف عند هذه اللفظة, إما بالشك والاسترابة، وخاصة أن هذا الحديث يروى عن عثمان , و عثمان بن عفان حديثه في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم مشتهر جداً, وجاء من طرق كثيرة, فيرويه عنه حمران مولى عثمان , وأبان, وكذلك زيد يرويه وهو من مواليه أيضاً عن عثمان, ويرويه عروة عن عثمان, وجماعة يروون حديث عثمان في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس فيها ذكر التثليث. ثم أيضاً ليس من الفتاوى المعروفة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر التثليث, وإنما ذلك أقوال جماعة من التابعين, وبهذا نعلم أن الحديث منكر لما تقدمت الإشارة إليه لحال عامر بن شقيق. ثانيها: وهي علة دونها, وهي تفرد يحيى بروايته عن إسرائيل. ثالثها: أن اللفظة في حديث عثمان منكرة, ووجه النكارة في حديث عثمان ذكر التثليث وأن ذكر التثليث عن عثمان من هذا الوجه مع ورود وجوه أقوى من ذلك دليل على نكارتها. رابعها: أن عثمان لصيق برسول الله صلى الله عليه وسلم, وهو ممن يخالط النبي صلى الله عليه وسلم ويجالسه كثيراً, ومثل هذا ينبغي أن يؤخذ بالاعتبار؛ من كبار الفقهاء.
الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ٣٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الطهارةص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي