تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: (إذا بال أحدكم فلينتر ذكره)

الحديث الثاني: حديث عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا بال أحدكم فلينتر ذكره)، وجاء في رواية: ثلاثاً، والمراد بنتر الذكر: هو حلبه حتى يخرج ما في إحليله من قطرات لمن به سلسل البول ونحو ذلك، ولكن هذا الحديث معلول، ولا يصح في هذا الباب شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث قد رواه يحيى بن يعلى أبو محياة عن ليث بن أبي سليم عن نافع عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث لا يصح، وثمة حديث آخر في هذا وهو حديث عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إياكم والتعري، فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط، وعند إتيان أحدكم أهله فاستحيوهم وأكرموهم)، وهذا الحديث لا يصح أيضاً، فقد جاء من حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى وإسناده ضعيف، تفرد به ليث بن أبي سليم عن نافع عن عبد الله بن عمر، وهذا الحديث مع تفرد ليث بن أبي سليم، فإنه قد رواه عن ليث بن أبي سليم يحيى بن يعلى، و يحيى بن يعلى مع كونه مقارب الحديث إلا أنه قد تفرد به عن ليث، و ليث قد تفرد به عن نافع، و نافع له أصحاب كثر من أهل المدينة خاصة وغيرها، وتفرده بذلك لا يحتمل منه هذا.

حديث: (لا تبل قائماً ... )

وأما الحديث الآخر فهو حديث عبد الله بن عمر عليه رضوان الله تعالى عن عمر بن الخطاب: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: لا تبل قائماً، قال: فما بلت قائماً)، وهذا الحديث حديث معلول، فإنه قد جاء من حديث عبد الكريم بن أبي المخارق عن نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تبل قائماً)، وقد تفرد به على هذا الوجه عبد الكريم بن أبي المخارق، و عبد الكريم بن أبي المخارق هو أبو أمية وهو مضعف فهو سيء الحفظ، ولم يضبط هذا الحديث.

الأحاديث المعلة في الطهارة · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الطهارةص ١٦٧