تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا الحديث هو من حديث محمد بن فليح عن أبيه عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عائشة عليها رضوان الله، وهذا عن أبي هريرة عليه رضوان الله، فهذا الإسناد بتمامه أخرج البخاري منه في مواضع، وتركه مع الحاجة إلى مثل هذا المتن في قضاء الوتر أمارة على إعلاله. ثم أيضاً: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر في حديث من الأحاديث بقضاء النوافل، بمعنى: أن الإنسان إذا فاتته راتبة العصر يصليها بعده، فعل النبي عليه الصلاة والسلام لكنه ما أمر به، كذلك أيضاً إذا فاتت الإنسان راتبة الظهر يصليها بعده أو نحو ذلك، هذا لا يثبت فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بذلك خبر، وهذا في الأمر بصلاة الوتر بعد الفجر في ذلك خروج عن هذا الأصل، وهذا يحتاج إلى شيء سالم حتى من دقائق القوادح، وبعض الأئمة عليهم رحمة الله يصححون هذا الحديث، وهو أمثل شيء جاء في الباب من جهة قضاء الوتر، ومن حسنه أو قواه له وجه، ولكن في النفس منه شيء في ترك البخاري رحمه الله له.

معرفة شرط أصحاب المصنفات

شرط صاحب المصنف عموماً سواءً كان البخاري أو غير البخاري يعرف بعدة أمور: الأول: أن ينص على ذلك في كتابه، إما في المقدمة أو في كتاب مفرد، وذلك مثلاً: كشرط الإمام مسلم رحمه الله في كتابه الصحيح نص على شرطه في المقدمة، أو أبي داود رحمه الله كما في كتابه الرسالة لأهل مكة فإنه نص على ذلك، وغير ذلك ممن ينص عليه، أو ينص على شرطه في كتاب من كتبه، وذلك كالترمذي رحمه الله في كتابه العلل، فله كتاب العلل وهو أصلاً في آخر السنن ألحقه فيها، وذكر أيضاً شيئاً وافراً من شروطه في كتابه السنن.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٨٦