تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بالوتر بعد الفجر)

الحديث الثاني: حديث أبي ذر عليه رضوان الله (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بالوتر بعد الفجر)، يعني: بعد دخول وقت الفجر، هذا الحديث رواه الطبراني في كتابه المعجم الأوسط، وكتابه مسند الشاميين، وابن عساكر أيضاً في تاريخ دمشق من حديث يحيى بن حمزة عن ثور بن يزيد عن علي بن أبي طلحة مولى آل العباس عن عبد الملك بن أبي ذر الغفاري عن أبي ذر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا الحديث معلول بجملة من العلل: الأولى: تفرد به علي بن أبي طلحة عن عبد الملك، و علي بن أبي طلحة وإن كان في ذاته صالحاً صدوقاً إلا أن له مفاريد، ولهذا يقول الإمام أحمد رحمه الله: يتفرد بالمنكرات، وتفرد بهذا الحديث عن عبد الملك بن أبي ذر. الثانية: أن عبد الملك بن أبي ذر تفرد بهذا الحديث عن أبيه وهو ليس بالمشهور، وحديثه هذا يرويه عن أبيه، وأولى من يروي عن الراوي من كان قريباً منه كأبنائه وخاصة أصحابه ونحو ذلك، ومثل هذا التفرد يحمل عادةً، وتفرد عبد الملك عن أبيه يحمل عادةً، ولكن لو لم يكن بمثل هذا المتن، ولو لم يكن أيضاً من رواية علي بن أبي طلحة عن عبد الملك، وذلك أن هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمرهم بالوتر بعد الفجر، النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا خارج عن وقته الفاضل، فكيف يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأداء شيء في زمنه لو قيل بجوازه لكان مفضولاً؟ ولم يكن أمر النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه. ولهذا نقول: إن هذا الحديث حديث منكر، والنبي صلى الله عليه وسلم لا يأمر بالشيء المفضول، ولو كانت قضية عين لاحتمل ذلك، ولكن ظاهر السياق أنها جاءت عموماً بالأمر بالوتر بعد الفجر.

الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٨٠