الثانية: أن هذا الحديث يعارض ما ثبت في الصحيحين عن عائشة عليها رضوان الله، أنها قالت: انتهى وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحر، ومعنى هذا: أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يوتر بعده، لا يوتر بعد السحر، والسحر ينتهي بالفجر، وقولها عليها رضوان الله: وانتهى وتر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحر، إشارة إلى أنه لا يوجد وتر للنبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك، ولو كان عند عائشة عليها رضوان الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بعد الفجر لنقل ذلك عنها خاصة أصحابها ممن يدخل عليها، وممن هو عارف بحديثها، من أصحابها كالقاسم و عمرة و سليمان بن يسار وغيرهم ممن يروي عن عائشة عليها رضوان الله، ولهذا نقول: إن هذا الحديث أيضاً حديث منكر. الثالثة: تفرد الرواة بهذا الحديث من هذا الوجه، فإنه يرويه ابن جريج عن زياد عن أبي نهيك عن عائشة عليها رضوان الله في قصة الرجال الذين جاءوا إلى أبي الدرداء فنهى عن الوتر بعد الصبح فذهبوا إلى عائشة عليها رضوان الله، فقالت: النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالوتر بعد الصبح، و (كان النبي عليه الصلاة والسلام يوتر بعد الصبح). وجاء هذا الحديث من وجه آخر رواه حاتم بن سالم الأعرجي البصري عن عبد الوارث بن سعيد عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء بهذا الحديث، وهذا الحديث جاء موقوفاً وجاء مرفوعاً، يرويه عبد الوارث بن سعيد عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً، ويرويه هشيم كما جاء في المصنف عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي الدرداء موقوفاً عليه، والصواب أنه موقوف عن أبي الدرداء لا مرفوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الأحاديث المعلة في الصلاة · الصفحة ٣٨٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الأحاديث المعلة في الصلاةص ٣٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي