تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غير بسملة، وكذلك خلف، وجاء عنه أيضا السكت قليلا - أي بدون تنفس - من غير بسملة. وجاء عن كل من أبي عمرو وابن عامر ويعقوب وورش من طريق الأزرق؛ البسملة والوصل والسكت بين كل سورتين سوى الأنفال وبراءة.

وكل من روى عنه من القراء العشرة حذف البسملة روى عنه أيضا إثباتها، ولم يرد عن أحد منهم حذفها رواية واحدة فقط.

وهؤلاء هم أهل الرواية المنقولة بالسماع والتلقي، شيخا عن شيخ في التلاوة والأداء.

وقد اتفقوا جميعا على قراءتها أول الفاتحة وإن وصلت بغيرها. قال إمام القراء أبو الخير بن الجزري في كتاب النشر في القراءات العشر (1: 262): "ولذلك لم يكن بينهم خلاف في إثبات البسملة أول الفاتحة، سواء وصلت بسورة الناس قبلها، أو ابتدئ بها؛ لأنها ولو وصلت لفظا فإنها مبتدأ بها حكما، ولذلك كان الواصل هنا حالا مرتحلا".

ولا خلاف بين أحد من أهل النقل وأهل العلم في أن جميع المصاحف الأمهات، التي كتبها عثمان بن عفان، وأقرها الصحابة جميعا دون ما عداها كتبت فيها البسملة في أول كل سورة، سوى براءة، وأن الصحابة - رضوان الله عليهم - إذ جمعوا القرآن في المصاحف جردوه من كل شيء غيره فلم يأذنوا بكتابة أسماء السور ولا أعداد الآي، ولا (آمين)، ومنعوا أن يجرؤ أحد على كتابة ما

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨٢٥