تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يدل على أنها ليست منها عندهم؛ لأنها لو كانت آية منها عندهم لجهر بها كما جهر بسائر آي السور".

وقال شمس الأئمة محمد بن أحمد بن أبي سهل السرخسي في المبسوط (ج 1 ص 16): "وعن معلى قال: قلت لمحمد - يعني ابن الحسن -: البسملة آية من القرآن أم لا؟ قال: ما بين الدفتين كله قرآن. قلت: فلم لم تجهر؟ فلم يجبني، فهذا عن محمد بيان أنها آية أنزلت للفصل بين السور، لا من أوائل السور، ولهذا كتبت بخط على حدة، وهو اختيار أبي بكر الرازي رحمه الله، حتى قال محمد رحمه الله: يكره للحائض والجنب قراءة البسملة على وجه قراءة القرآن؛ لأن من ضرورة كونها قرآنا حرمة قراءتها على الحائض والجنب، وليس من ضرورة كونها قرآنا الجهر بها، كالفاتحة في الأخريين".

وقد استدل كل فريق لقوله بأحاديث، منها الصحيح المقبول، ومنها الضعيف المردود.

وأما أئمة القراءات فإنهم جميعا اتفقوا على قراءة البسملة في ابتداء كل سورة، سواء الفاتحة أو غيرها من السور، سوى براءة. ولم يرو عن واحد منهم أبدا إجازة ابتداء القراءة بدون البسملة.

وإنما اختلفوا في قراءتها بين السور أثناء التلاوة، أي؛ في الوصل: فابن كثير وعاصم والكسائي وأبو جعفر وقالون وابن محيصن والمطوعي وورش من طريق الأصبهاني يفصلون بالبسملة بين كل سورتين، إلا بين الأنفال وبراءة. وحمزة يصل السورة بالسورة من

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلامية · الجزء ٢ · الصفحة ٨٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة مقالات العلامة الشيخ أحمد محمد شاكر - مع أهم تعقبات الشيخ على دائرة المعارف الإسلاميةج ٢ · ص ٨٢٤