مُسْنَدُ الْوَزَّاعِ بْنِ الزُّرَّاعِ الْعَبْدِيِّ
. . . / ٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا مَطَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، سَمِعْتُ هِنْدَ بِنْتَ الْوَزَّاعِ. أَنَّهَا سَمِعْتُ اْلوَزَّاعَ يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ، وَالْأَشَجَّ الْمُنْذِرَ بْنَ عَامِرٍ، أَوْ عَامِرَ (١) بْنَ الْمُنْذِرِ، وَمَعَهُمْ رَجُلٌ مُصَابٌ، فَانْتَهُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَلَمَّا رَأَوْا النَّبِيَّ ﷺ وَثَبُوا مِنْ رَوَاحِلَهُمْ، فَأَتَوْا النَّبِيَّ ﷺ فَقَبَّلُوا يَدَهُ، ثُمَّ نَزَلَ الشَّجَّ، فَعَقَلَ رَاحِلَتَهُ، وَأَخْرَجَ عَيْبَتَهُ فَفَتَحَهَا، فَأَخْرَجَ ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَلَبِسَهُمَا، ثُمَّ أَتَى رَوَاحِلَهُمْ فَعَقْلَهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: " يَا أَشَجُّ، إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ: الْحِلْمَ وَالْأَنَاةَ " فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا تَخَلَّقْتُهُمَا، أَوْ جَبَلَنِي اللهُ عَلَيْهِمَا؟ قَالَ: " بَلِ اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا ". قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ الْوَزَّاعُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ مَعِي خَالًا لِي مُصَابًا، فَادْعُ اللهَ لَهُ. فَقَالَ: " أَيْنَ هُوَ؟ ائْتِنِي بِهِ " قَالَ: فَصَنَعْتُ مِثْلَ مَا صَنَعَ الْأَشَجُّ، أَلْبَسْتُهُ ثَوْبَيْهِ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ مِنْ رِدَائِهِ فَرَفَعَهَا حَتَّى رَأَيْنَا
(١) هكذا وقع في الموضعين في رواية الإمام أحمد كما في "جامع المسانيد" و"البداية والنهاية" ٥/٤٣ كلاهما لابن كثير: عامر، وفي مصادر ترجمته: عائذ.