تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو لا تكونوا، يا جند أحرار الشام، مثل جند #المتورمة الحرورية وأنصارها، الذي بنى لهم كبراؤهم صنماً كعجل قوم موسى عليه السلام، أسموه لهم "الدولة"، فعبدوه، ثم راحوا يكفّرون ويقتلون ويذبحون، ويفتخرون بقتلهم المسلمين وتركهم النصيرية، فوالله ما رأينا في مذابح الكلب العراقي أو الآخر الأوزبكي، أو ضحايا المفخخات "المباركة" إلا مسلمين لا نصيرية، قتل الله كلاب أهل النار. لا تتبعوا خطوات هؤلاء، بأن تسيروا خلف منهجٍ إرجائي بدعيّ، مآله العمالة أو الكفر والردة.

التحقوا بإخوانكم في جبهة النصرة، فهم الأقرب اليكم، أو كوّنوا كتائب منفصلة، لكن لا تقاتلوا تحت راية هذا ميثاقها، وإن حاولوا إضلالكم. ونحن نعرف أن سيكون فيكم سمّاعون لهم، كما يستمع مناصروا كلاب أهل النار، لقادتهم من كلابها، فهذا قدرٌ مكتوب، أن يجعل الله للجنة نصيبا من الناس وللنار نصيباً. فكونوا ممن يقف في صف أهل السنة، أو الأقرب اليها في ضباب هذا الليل الحالك الظلمة، وفي تشابك مسالكه وتشعب دروبه.

وأني أكتب هذا، ولست منتمياً إلى جبهة أو جماعة أو تنظيم أو قاعدة، ولست مستشيراً أحداً فيما أكتب، بل هي مسؤليتي وحدى أتحملها أمام الله سبحانه.

د طارق عبد الحليم – 20 مايو 2014 – 21 رجب 1435

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ٩٦