(125) بيان للأمة الإسلامية عن حقيقة تنظيم العوّادية الحرورية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد
فكرت كثيراً قبل أن أكتب في هذا الموضوع، وهو إعادة لما سبق أن بينت عن عقيدة الجماعة الحررية التي يقودها إبراهيم عواد، خاصة وأيامنا هذه أيام تعبد وتقرب إلى الله. لكن والله، بعد تروٍ ونظر، رأيت أنّ من أفضل القربات إلى الله هي بيان ما عليه أهل البدعة من انحراف وهذيان، خاصة في العشر الأواخر من رمضان، لعل الله أن يهدى بها رجلاً ويخرجه من ظلمات البدعة إلى نور السنة. وسأتحدث في التالي عن عدة نقاط،:
- إيضاح: قبل أن أشرح ما عليه هؤلاء من عقيدة وخلق، أود أن أشير إلى ما يرجع عليّ به الناس من تساؤل عن عما يجعلني أشغل نفسي بهؤلاء ولا أهاجم الروافض و النصيرية، بل ولا اليهود والنصاري مثلما أفعل مع هؤلاء. وأقول مبيّناً، ماذا في بشار النصيري الكافر، والمالكي المجوسي، والسيسي كلب اليهود المرتد، وأوباكا وناتنياهو، مما يخفى على مسلم اليوم؟ ماذا في دين أصحاب الخليج مما يمكن أن يجهله مسلم اليوم من عمالة وحرب على الله ورسوله؟ لكن الحركة الحرورية العوّادية من الخفاء والتدسس ما لا يدركه إلا العلماء الربانيون الذين كشفوا حقيقتها، وزيفوا دعوتها، بلا مخالفٍ منهم في ذلك. ثم، لماذا لا نرى عصابة هؤلاء المجرمين يتركون رؤوس الكفر، لا يقطفونها، ولا نرى لها أثراً في صورهم، كما يقطعون رؤوس المجاهدين؟ وما لهم لا يردّون على العلمانيين الذين يسبونهم ليل نهار، ويركزون على أهل السنة، يسبونهم ويلعنونهم؟
- عقيدة الحرورية العوّادية:
o وقد ذكرنا من قبل أنّ وصف الحرورية لا يلزم من انطباقه على فرقة ما، أن تكون ممن يكفّر بالكبائر المنصوص عليها، وقد أخطأ من أهل العلم في أيامنا هذه من سمّاهم بغاة أو غلاة لهذا السبب. فقد أسّسنا قاعدة أنّ "من كفر المسلمين دون قتالهم فهو غالٍ، ومن قاتلهم دون تكفيرٍ فهو باغٍ، ومن كفّرهم وقاتلهم فهو حروريّ" وهي قاعدة ذهبية في هذا المضمار.
o لا يلزم من نسبة اسم فرقة من الفرق لجماعة ما، يعنى أنها تشارك تلك الفرقة الأم في كلّ صفاتها، بل يُطلق الاسم على المشاركِ في البعض وفي الكل. وفي بعض الأحيان يُطلق الاسمُ مجازاً، ردعاً ويطلق حقيقةً نصاً. والدليل على ذلك ما ورد عن عائشة رضى الله عنها في حديث البخاري ومسلم عن معاذة العدوية "سألت امرأة عائشة رضي الله عنها: أتقضى الحائض الصلاة؟ قالت: أحرورية أنت؟ قد كنا نحيض عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نقضي ولا نؤمر بالقضاء". وهذا الاستفهام الاستنكاري من عائشة رضي الله عنها، وهي التي عاشرت الحرورية وعرفت مناطات تسميتهم، يظهر ما قصدنا اليه. هذا، وسؤال المرأة عن قضاء صلاة الحائض، فكيف بمن استحل دماء المسلمين وقتلهم على شُبهات التكفير؟
o ثم إنّك تجد تحت الفرق الخمسة الكبرى طوائفَ كثيرة، تبلغ أكثر من العشرين في كل فرقة، انشقت عنها وتشعّبت، منها ما اتفقت فيها على أصول ومنها ما اختلفت فيها. لكن الجامع بينها هو أصول معينة، يتميز بها أصل الفرقة، وعليها تقوم، وهي في أصول كلية في الشريعة، اتفق المسلمون عليها. وهذه الأصول الكلية، منها ما هو في