تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب فيه الاجتهاد اليوم، وعن طريقة معاملة الأسرى، وغير ذلك من تفرعات كثيرة، ترسم صورة الإسلام السني، وحدوده، وتبين أنه لين في موضع اللين، شديد في موضع الشدة "أشداء على الكفار رحماء بينهم".

وهذا البيان، وهذا الفضح للخبث، هو مسؤولية العلماء المنوط بهم مثل هذا البيان. وفح الخبث دون تقديم البديل في أبهى حلة لا يؤدى إلى المطلوب. كما أنّ توضيح التوحيد دون فضح الخبث وبيان عواره، بلا مواربة ولا مجاملة ولا عوامل مصالح ومفاسد موهومة، لن يؤدى إلى شئ من زعزعة هذا الباطل الخبيث. ولنا في المنهج القرآني عبرة، إذ إن نصفه في فضح الكفر والخبث والانحراف، ودحض حجج المخالفين، ونصفه في بيان التوحيد الصافي الصادق. جنبا إلى جنب، يتجاور الفضح والبيان.

بغير هذا النهج، فإن الفكر الحروري، كما حدث مع السكوت عن الفكر الإرجائي، سينتشر ويؤدى إلى كوارث أعمق من كارثة العراق والشام، كارثة قد تودى بالعمل الجهاديّ لتحرير بلاد المسلمين من طغاة العرب والعجم وصهاينتهم، سنين بل قرون عددا.

ولهذا، فإن المسؤولية في هذا الدور لا تقع على المجاهدين في الساحة، فهؤلاء يذودون عن النفس والعرض والمال حالاً، وهذا الدور يحميه مآلاً، فهو مسؤولية من هم خارج الساحة، ولا أراهم قائمين بها على الوجه الأمثل، ولا قريب منه!

د طارق عبد الحليم

10 ذو القعدة 2014 – 5 سبتمبر 2014

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ١٦٥