تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومسيرة الدم التي بدأها هؤلاء العوّادية، نيابة عن القوى العالمية، لن تقف. وأمراء الدم لن يتورعوا عن فعل كلّ فاحشة وقتل كل نفس يرونها مرتدة في دينهم الذي يدينون به. فقد أدخلوا مسيرة الجهاد عامة في نفقٍ مظلمٍ، لا يرى أحد منه مخرجاً إلا ما شاء الله.

لا بد من عملية تصحيح لمسار الجهاد. لا بد من ضوء يوقد، ينير الطريق في نهاية النفق المظلم.

إن الاستسلام لهذه الحالة المخزية هو مسؤولية قادة الجهاد وعلماء الأمة. والتأخر في إصدار موقف موحّد من تلك الجماعة الظالمة القاتلة، لا يعود إلا على مسيرة الجهاد ضد الطواغيت العربية بالتأخير والبلاء.

ونحن نتفهم موقف عدد من العلماء ممن يسير في هذا الطريق كما يسير المرء في حقل ألغام، لما يحيط بهم من مخاطر غير منظورة. لكن يجب أن يكون مفهوماً أنّ كلّ من يتحدث في هذه الأمور عامة، وفي قضايا دفع الصائل في بلادنا خاصة، سواء عاش في بلاد العرب أو في بلاد الغرب، كلها سواء، معرّض لكثير من الابتلاءات، فالمتربصون من الكفار والمرتدين والمبتدعين، والحكومات الغربية العميلة والغربية كلها متربصة بكلٍّ. وهي فتنة وضريبة يدفعها كلّ حسب ما قدّر الله له وكتبه عليه.

د طارق عبد الحليم

20 شوال 1435 – 16 أغسطس 2014

أحداث الشام .. كما عايشتها · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحداث الشام .. كما عايشتهاص ١٥٤