تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة القيامة (٣٤ ٤٠) أو منَ المَطَا وهو الظهر فإنه يلويه

أولى لَكَ فأولى أيْ ويل لك وأصله أو أَوْلَاكَ الله ما تكرهُه واللامُ مزيدةٌ كمَا في رَدِفَ لَكُم أوْ أَوْلى لكَ الهلاكُ وقيلَ هُو أفعلُ منَ الويلِ بعدَ القلبِ كأدْنى من دُون أو فَعْلى من آلَ يؤولُ بمَعنى عقباكَ النارُ

ثُمَّ أولى لَكَ فأولى أيْ يتكررُ عليهِ ذلكَ مرةً بعدَ أُخْرَى

أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى أيْ يخلى مُهملًا فلَا يكلَّفُ ولا يُجزى وقيلَ أنْ يتركَ في قبرِه ولا يبعثَ وقولُه تعالَى

أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مّن مَّنِىّ يمنى الخ استئنافٌ واردٌ لإبطالِ الحسبانِ المذكورِ فإن مداره لما كان استبعادُهم للإعادةِ استدلَّ على تحققِها ببدءِ الخلقِ

ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً أيْ بقدرةِ الله تعالَى لقولِه تعالَى ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً ﴿فَخَلَقَ﴾ أي فقدرَ بأنْ جعلَها مضغةً مخلقةً ﴿فسوى﴾ فعدَّلَ وكمَّل نشأتَهُ

﴿فَجَعَلَ مِنْهُ﴾ منَ الإنسانِ

الزوجين أيِ الصنفينِ

الذكر والأنثى بدل من الزوجينِ

أَلَيْسَ ذَلِكَ العظيمُ الشأنِ الذي أنشأَ هَذا الإنشاءَ البديعَ

بِقَادِرٍ على أَن يحيى الموتى وهُو أهونُ من البدءِ في قياسِ العقلِ رُوي أن النبيِّ ﷺ كانَ إذَا قرأَها قالَ سبحانك بلى وعنه ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ القيامةِ شهدتُ لَهُ أنَا وجبريلُ يومَ القيامةِ أنَّه كانَ مؤمنا بيوم القيامة

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٩ · الصفحة ٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٩ · ص ٦٩