تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٠ سورة المعارج (٢٥ ٣٤)

على أنفسهم تقرُّبًا إلى الله تعالى وإشفاقا على النَّاسِ من الزكاةِ المفروضةِ والصدقات الموظفة

﴿للسائل﴾ الذي يسألَهُ ﴿والمحروم﴾ الذي لا يسألَهُ فيظُنُّ أنه غنيُّ فيحرمُ

﴿والذين يُصَدّقُونَ بِيَوْمِ الدين﴾ أي بأعمالِهِم حيثُ يتعبونَ أنفسَهُم في الطاعاتِ البدنيةِ والماليةِ طمعًا في المثوبةِ الأخرويةِ بحيثُ يُستدلُّ بذلكَ على تصديقِهِم بيومِ الجزاءِ

﴿والذين هُم مّنْ عَذَابِ رَبّهِم مُّشْفِقُونَ﴾ خائفونَ على انفسهم مع مالهم منَ الأعمالِ الفاضلةِ استقصارًا لها واستعظامًا لجنابِهِ عز وجل كقوله تعالَى والذين يؤتون ما آتوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إلى رَبّهِمْ راجعون وقولِهِ تعالَى

﴿إِنَّ عَذَابَ رَبّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ﴾ اعتراضٌ مؤذنٌ بأنه لا ينبغي لأحدٍ أنْ يأمنَ عذابَهُ تعالَى وإنْ بالغَ في الطاعةِ

﴿والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافظون﴾ ﴿إِلَاّ على أزواجِهم أَوْ مَا مَلَكَتْ أيمانهم فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ سلفَ تفسيرُهُ في سورةِ المؤمنينَ

﴿فَمَنِ ابتغى﴾ أي طلبَ لنفسِهِ ﴿وَرَاء ذلك﴾ وراءَ ما ذُكِرَ من الأزواجِ والمملوكاتِ ﴿فَأُوْلَئِكَ﴾ المبتغونَ ﴿هُمُ العادون﴾ المتعدون لحدود الله تعالى

﴿والذين هُمْ لاماناتهم وَعَهْدِهِمْ راعون﴾ لا يُخلُّونَ بشيءٍ من حقوقِهَا

﴿وَالَّذِينَ هُمْ بشهاداتهم قَائِمُونَ﴾ أي مقيمونَ لها بالعدلِ إحياءً لحقوقِ الناسِ وتخصيصُها بالذِّكرِ مع اندراجها في الأماناتِ لإبانةِ فضلِهَا وقُرِىءَ لأمانتِهِم وبشهادَتِهِم على إرادةِ الجنسِ

﴿وَالَّذِينَ هُمْ على صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ أي يراعونَ شرائطَهَا

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٩ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٩ · ص ٣٣