تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴾ ٥ ٢٧

بالغدِ وقتُ نزولِ العذابِ أي سيعلمونَ البتةَ عن قريبٍ من الكذابُ الأشرُ الذي حملَهُ أشرُه وبطرُه على الترفعِ أصالحٌ هو أم مَنْ كذبَهُ وقُرِىءَ ستعلمونَ على الالتفاتِ لتشديدِ التوبيخِ أو على حكايةِ ما أجابَهُم به صالحٌ وقُرِىءَ الأشر كقولِهم حذر في حذر وقُرِىءَ الأشرُّ أي الأبلغُ في الشرارةِ وهو أصلٌ مرفوضٌ كالأخيرِ وقيل المراد بالغد ويأباهُ قولُه تعالَى

﴿إنا مرسلو الناقة﴾ الخ فإنَّه استئنافٌ مسوق لبيان مبادىء الموعودِ حتْمًا أي مخرجُوها من الهضبةِ حسبمَا سألُوا ﴿فِتْنَةً لَّهُمْ﴾ أي امتحانًا ﴿فارتقبهم﴾ أي فانتظرْهُم وتبصرْ ما يصنعونَ ﴿واصطبر﴾ على أذيتِهم

﴿وَنَبّئْهُمْ أَنَّ الماء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ﴾ مقسومٌ لها يومٌ ولهم يومٌ وبينهُم لتغليبِ العُقَلاءِ ﴿كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ﴾ يحضرُه صاحبُه في نوبتِه

﴿فَنَادَوْاْ صاحبهم﴾ هو قُدارُ بن سلف أُحيمرُ ثمودَ ﴿فتعاطى فَعَقَرَ﴾ فاجترأ على تعاطي الأمر العظيم غير مكترث له فأحدث العقرَ بالناقةِ وقيل فتعاطَى الناقةَ فعقرَها أو فتعاطَى السيفَ فقتلَها والتَّعاطِي تناولُ الشيءِ بتكلفٍ

﴿فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِى وَنُذُرِ﴾ الكلامُ فيه كالذي مر في صدرِ قصةِ عادٍ

﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحدة﴾ هي صيحةُ جبريلَ عليه السلام ﴿فَكَانُواْ﴾ أي فصارُوا ﴿كَهَشِيمِ المحتظر﴾ أي كالشجرِ اليابسِ الذي يتخذُه من يعملُ الحظيرةَ لأجلِها أو كالحشيشِ اليابسِ الذي يجمعُه صاحبُ الحظيرةِ لماشيتِه في الشتاءِ وقُرِىءَ بفتحِ الظاءِ أي كهشيمِ الحظيرةِ أو الشجرة المتخذِ لَها

﴿ولقد يسرنا القرآن لِلذّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ﴾

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بالنذر﴾ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حاصبا﴾ أي ريحًا تحصبُهم أي ترميهم بالحصباءِ ﴿إِلَاّ الَ لُوطٍ نجيناهم بِسَحَرٍ﴾ في سحرٍ وهو آخرُ الليلِ وقيلَ هو السدسُ الأخيرُ منْهُ أي ملتبسينَ بسحرٍ

﴿نّعْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٨ · ص ١٧٢