الحجر
٤٦ - ٥ (ادخلوها) على إرادة القول أمرًا من الله تعالى لهُم بالدخول وقرىء أدخِلوها أمرًا منه تعالى للملائكة بإدخالهم وقرأ الحسن أُدخِلوها مبنيًا للمفعول على صيغة الماضي من الإدخال (بِسَلامٍ) ملتبسين بسلام أي سالمين أو مسلما عليكم (آمنين) من الآفات والزوال
(وَنَزَعْنَا مَا فِى صُدُورِهِم مّنْ غِلّ) أي حقدٍ كان في الدنيا وعَنْ عليَ رضيَ الله تعالى عنه أرجو أن أكونَ أنا وعثمانُ وطلحةُ والزبيرُ منهم رضوانُ الله تعالَى عليهم أجمعين (إِخْوَانًا) حال من الضمير في قوله تعالى فِي جنات أو من فاعل ادخلوها أو من الضميرِ في آمنين أو الضمير المضاف إليه والعامل فيه معنى الإضافةِ وكذلك قوله تعالى (على سُرُرٍ متقابلين) ويجوز كونُهما صفتين لإخوانًا أو حالين من ضميره لأنه بمعنى متصافِّين وكونُ الثاني حالا من المستكنِّ في الأول وعن مجاهد تدور بهم الأسرّةُ حيثما داروا فهم متقابلون في جميع أحوالهم
(لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌ) أي تعب بأن لا يكونَ لهم فيها ما يوجبه من الكدّ في تحصيل مالا بُدّ لهم منه لحصول كل ما يريدونه من غير مزاولةِ عملٍ أصلًا أو بأن لا يعتريَهم ذلك وإن باشروا الحركاتِ العنيفة لكمال قوتِهم وهو استئنافٌ أو حالٌ بعد حال أو حال من الضمير في متقابلين (وَمَا هُمْ مّنْهَا بِمُخْرَجِينَ) أبدَ الآباد لأن تمام النعمة بالخلود
(نَبّىء عِبَادِى) وهم الذين عبر عنهم بالمتقين (أَنّى أَنَا الغفور الرحيم) (وَأَنَّ عذاب هُوَ العذاب الأليم) فذلكةٌ لما سلف من الوعد والوعيد وتقريرٌ له وفي ذكر المغفرة إشعارا بأن ليس المرادُ بالمتقين مَن يتقي جميعَ الذنوب كبيرَها وصغيرَها وفي وصف ذاتِه تعالى بها وبالرحمة على وجه القصر دون التعذيب إيذانٌ بأنهما مما يقتضيهما الذاتُ وأن العذاب إنما يتحقق بما يوجبه من خارج
(وَنَبّئْهُمْ) عطفٌ على نبىءْ عبادي والمقصود اعتبارُهم بما جرى على إبراهيمَ عليه الصلاة والسلام مع أهله من البشرى في تضاعيف الخوفِ وبما حل بقوم لوطٍ من العذاب ونجاته عليه الصلاة والسلام مع أهله التابعين له في ضمن الخوف وتنبيهُهم بحلول انتقامِه تعالى من المجرمين وعلمُهم بأن عذاب الله هو العذاب الأليم (عَن ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنهم جبريلُ عليه الصلاة والسلام وملكانِ معه وقالَ محمدُ بنُ كعبٍ وسبعةٌ معه وقيل جبريلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ عليهم الصلاة والسلام وقال الضحاك كانوا تسعةً وعن السذى كانو أحد