تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسراء

١١١ - ﴿وَقُلِ الحمد لِلَّهِ الذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ كما يزعمُ اليهودُ والنصارى وبنو مليح حيث قالوا عزيز ابنُ الله والمسيحُ ابنُ الله والملائكةُ بناتُ الله تعالى عن ذلكَ علوًَّا كبيرًا ﴿وَلَم يَكُنْ لَّهُ شَرِيكٌ فِى الملك﴾ أي الألوهيةِ كما يقوله الثنويةُ القائلون بتعدد الآلية ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ وَلِىٌّ مَّنَ الذل﴾ ناصرٌ ومانعٌ منه لاعتزازه به أو لم يوالِ أحدًا من أجل مذلةٍ ليدفعها به وفي التعرض في أثناء الحمدِ لهذه الصفاتِ الجليلة إيذانٌ بأن المستحقَّ للحمد مَنْ هذه نعوتُه دون غيره إذ بذلك يتم الكمالُ والقُدرةُ التامةُ على الإيجاد وما يتفرَّع عليه من إضافة أنواعِ النعم وما عداه ناقص مملوك نعمته أو منعم عليه ولذلك عُطف عليه قولُه تعالى (وَكَبّرْهُ تَكْبِيرًا) وفيه تنبيه على أن العبدَ وإن بالغ في التنزيه والتمجيد واجتهد في الطاعة والتحميد ينبغي أن يعترِف بالقصور في ذلك رُوي أنه ﷺ كان إذا أفصح الغلامُ من بني عبد المطلب علمه هذه الآية لكريمة وعنه ﷺ من قرأ سورةَ بني إسرائيلَ فرقّ قلبُه عند ذكرِ الوالدَين كان له قنطارٌ في الجنة والقنطارُ ألفُ أوقية ومائتا أوقية والحمد لله سبحانه وله الكبرياء والعظمة والجبروت

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٥ · ص ٢٠١