تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هود الآية (١٢١ ١٢٢ ١٢٣) في المؤخر نوعَ طولٍ يُخلُّ تقديمُه بتجاوب أطراف النظمِ الكريم

﴿وَقُل لّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴾ بهذا الحقِّ ولا يتعظون به ولا يتذكرون

﴿اعملوا على مَكَانَتِكُمْ﴾ على حالكم وجِهتِكم التي هي عدمُ الإيمان

﴿إِنَّا عَامِلُونَ﴾ على حالنا وهو الإيمانُ به والاتعاظُ والتذكرُ به

﴿وانتظروا﴾ بنا الدوائرَ

﴿إِنَّا مُنتَظِرُونَ﴾ أن ينزل بكم نحوُ ما نزل بأمثالكم من الكفرة

﴿ولله غيب السماوات والارض وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الامر كُلُّهُ﴾ فيرجع لا محالة أمرُك وأمرُهم إليه وقرىء على البناء للفاعل من رجع رجوعًا

﴿فاعبده وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ فإنه كافيك والفاءُ لترتيب الأمرِ بالعبادة والتوكلِ على كون مرجعِ الأمور كلِّها إلى الله تعالى وفي تأخير الأمرِ بالتوكل عن الأمر بالعبادة إشعارٌ لأنه لا ينفع دونها

﴿وَمَا رَبُّكَ بغافل عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ فيجازيهم بموجبه وقرىء تعملون على تغليب المخاطَب أي أنت وهم فيُجازِي كَّلًا منك ومنُهم بموجب الاستحقاق عن رسول الله ﷺ مَنْ قرأَ سورةَ هودٍ أُعطِيَ من الأجر عشرَ حسنات بعدد من صدق كلَّ واحدٍ من الأنبياء المعدودين فيها عليهم الصلاة والسلام وبعدد مَنْ كذّبهم وكان يوم القيامة من السعداء بفضل الله سبحانه وتعالى

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريمج ٤ · ص ٢٤٩