19
أسهم أربعة لفرسين وسهمين لنا فبعنا الستة إلا سهم بحنين ببكرين .
قال أبو يوسف: كان الفقيه المقدم أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول : للرجل سهم وللفرس سهم .وقال:لا أفضل بهيمة على رجل مسلم . ويحتج بما:
[52] حدثنا عن زكريا بن الحارث عن المنذر بن أبي خميصة الهمداني أن عاملا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم في بعض الشام للفارس سهم وللراجل سهم , فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه فسلمه وأجازه.
فكان أبو حنيفة يأخذ بهذا الحديث ويجعل للفرس سهما وللراجل سهما وما جاء من الأحاديث والآثار أن للفرس سهمين وللراجل سهما أكثر من ذلك وأوثق والعامة عليه ليس هذا على وجه التفضيل ولو كان على وجه التفضيل ما كان ينبغي أن يكون للفرس سهم وللراجل سهم لأنه قد سوى بهيمة برجل مسلم إنما هذا على أن يكون عدة الرجل أكثر من عدة الآخر , وليرغب الناس في ارتباط الخيل في سبيل الله. ألا ترى أن سهم الفرس إنما يرد على صاحب الفرس فلا يكون للفرس دونه.
والمتطوع وصاحب الديوان في القسمة سواء فخذ يا أمير المؤمنين بأي القولين رأيت واعمل بما ترى إنه أفضل وأخير للمسلمين فإن ذلك موسع عليك إن شاء الله تعالى. ولست أرى أن تقسم للرجل أكثر من فرسين .
قال:
[53]حدثنا يحيى بن سعيد عن الحسن في الرجل يكون في الغزو ومعه الأفراس .قال:لا يقسم له من الغنيمة لأكثر من فرسين .
قال:وحدثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول قال:
لا يقسم لأكثر من فرسين.
وأما الخمس الذي يخرج من الغنيمة:
[54] فإن محمد بن السائب الكلبي حدثنا أبي صالح عن عبد الله بن عباس أن الخمس كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمسة أسهم لله وللرسول سهم ولذي القربى سهم ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثة أسهم. ثم قسمه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهما على ثلاثة أسهم، وسقط سهم الرسول وسهم ذي القربى،وقسم على الثلاثة الباقي. ثم قسمه علي بن أبي طالب رضي الله عنه على ما قسم عليه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله تعالى عنهم.
وقد روي لنا عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى