تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثل: أن يقول: "إن كلمت فلانًا أو دخلت دارًا، فمالي صدقة" وفعل ذلك، فهو مخير أن يكفر كفارة يمين، وإن شاء أن يفي بما ذكره من إخراج ماله كله.

قال القاضي أبو الحسن: فحصل الخلاف في موضعين: أحدهما: أنّه لا تجزيه كفارة يمين إذا كان على وجه الحلف.

والآخر: أنّه يجزيه عندنا إخراج ثلث ماله.

فوافق الشّافعيّ في قوله: كفارة إذا كان على وجه الحلف ففيه كفارة يمين.

وذهب النخعي والحكم وحماد إلى أنّه لا يلزمه شيء.

وذهب عثمان البتي إلى أنّه يلزمه التصدق بجميع ماله.

وقال ربيعة: يلزمه زكاة ماله من العين والماشية والورق ربع عشرها.

واختلف الصّحابة في ذلك أيضًا على ما حكي.

1207 - مسألة:

إذا نذر المشي إلى بقعة من بقاع الحرم، ولم ينو حجًّا ولا عمرة لم يلزمه شيء، إِلَّا إن قال: "إلى الكعبة"، أو "الحِجر"، أو "الحَطيم" (1)، أو "مكّة"، أو "المسجد الحرام"، أو "الرُّكن"، أو "الحَجر"، أو "إلى بيت الله " ولا نيّة.

فإن قال: "إلى الصفا"، أو"إلى المروة"، أو "الحرم"، أو "بعض جباله"، أو "بعض مواضع مكّة"، أو "مني"، أو "عرفة"، أو "المزدلفة"؛ فلا شيء عليه، هذا قول ابن القاسم.

وقال أشهب: من حلف بالمشي إلى الصفا، أو المروة، أو ذي

(1) الحَطيم بالفتح: وهو ما كان في الأصل في بناء الكعبة سمي به؛ لأنّه حطم: أي كسر وأزيل من بناء الكعبة، ويسمّى كذلك: الحِجر- بالكسر-: والحظيرة. انظرت طلحة الطلبة: 112.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٥٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٥٠٣