تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأحمد وأبو ثور، وجماعة من الصّحابة: عمر وعثمان وعلي وابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم-.

وقال سليمان بن يسار: أدركت بضعة عشر نفسًا من الصّحابة يوقفون المولي.

وقال سهيل بن أبي صالح (1): عن أبيه قال سألت اثني عشر من الصّحابة عن المولي؛ فقالوا: لا شيء عليه، حتّى يتربص أربعة أشهر، ثمّ يوقف ليفيء أو يطلق، وبه قال طاووس ومجاهد.

وقالت طائفة: المدة مضروبة لوقوع البينونة بانقضائها، ووقت الفيء في الأربعة الأشهر لا بعدها، وهو قول أهل الكوفة وابن أبي ليلى وسفيان وأبي حنيفة وأصحابه، ومن الصّحابة: ابن عبّاس وزيد بن ثابت -رضي الله عنهم-، وحكي عن عثمان وابن مسعود -رضي الله عنهما-: والصّحيح عنهما غيره.

وقال قوم: الفيء في المدة، فبانقضائها تقع طلقة رجعية، وإليه ذهب الزهريّ وسعيد بن المسيَّب.

774 - مسألة:

إذا وقف المولي بعد انقضاء المدة، فلم يف وامتنع أن يطلق، طلّق عليه الحاكم.

واختلف قول الشّافعيّ، فقال مثل قولنا، وقال: لا يطلق عليه، ولكن

يحبسه حتّى يطلق.

(1) هو: أبو يزيد سهيل بن أبي صالح - واسمه ذكوان - السمان المدني: الإمام المحدث الكبير الصادق، معدود في صغار التابعين، حدث عن أبيه وابن المنكدر وابن شهاب، صدوق تغير حفظه بأخرة، أخرج له الستة. توفي: 138 هـ. انظر: السير: 5/ 458، التهذيب: 4/ 231.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ٣٥٢