تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمسة أرطال وثلث بالبغدادي، وهو صاع النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - وصاع المدينة، وبه قال الشّافعيّ وأبو يوسف.

وقال أبو حنيفة ومحمد: المُدّ: رطلان، والصاع: ثمانية أرطال.

361 - مسألة:

من ملك فضلًا عن قوت يومه أخرج زكاة الفطر، وبه قال الشّافعيّ.

وقال أبو حنيفة: لا يخرج حتّى يملك مائتي درهم.

362 - مسألة:

لا يجزئ في صدقة الفطر أقل من صاع حنطة؛ مثل: التّمر والشعير، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة في أحد روايتيه.

والأظهر من قوله: نصف صاع حنطة، ومن التّمر والشعير صاع.

363 - مسألة:

إذا كان قوته وقوت بلده في الغالب حنطة، لم يجزه أن يخرج غيرها، إِلَّا ألَّا يمكنه فيخرج ممّا يأكل منه، وبه قال الشّافعيّ وأبو حنيفة.

وقال أصحابه: [لأنّ جميعه قوت يجوز في صدقة الفطر]، فأي جنس أخرج أجزأه؛ لأنّه إذا جاز أن يخرج البرّ مكان الشعير، جاز أن يخرج الشعير مكانه، ولأن النبيّ - صلّى الله عليه وسلم - خيّر في الجميع ولم يرتب وقال: "أَغنوهُم في هَذا اليَومِ" (1) ولم يفرّق.

(1) أخرجه الدارقطني: 3/ 89، والبيهقي: 4/ 175. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما. وفي سنده أبو معشر. قال البيهقي: أبو معشر هذا نجيح السندي المديني، وغيره أوثق منه. قال ابن الملقن معقّبًا عليه: بل هو واه، وقد ضعّفه في "سننه"، وقال البخاريّ في حقه: منكر الحديث، ورواه ابن عساكر في تخريجه لأحاديث المهذب، بلفظ: "أغنوهم عن السؤال " ثمّ قال: حديث غريب جدا من هذا الوجه بهذا اللفط، وليس إسناده بالقوي. انظر: البدر المنير: 5/ 620.

وقال عنه ابن حجر: "ولابن عدي والدارقطني بإسناد ضعيف"، انظر: بلوغ المرام: 145.

عُيُونُ المَسَائِل · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عُيُونُ المَسَائِلص ١٩٢