تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله جلَّ وعزَّ: (وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ... (٣٥) .

حكى سفيان الثوري عن عاصم، وهاون عن حسين عن

أبي بكر عن عاصم (وَمَا كَانَ صَلَاتَهُمْ) نصبًا، (إِلَّا مُكَاءٌ وَتَصْدِيَةٌ) بالرفع. وقرأ الباقون (صَلَاتُهُمْ) رفعًا، (إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً) نصبًا.

قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَمَا كَانَ صَلَاتَهُمْ) نصبًا.

(إِلَّا مُكَاءٌ وَتَصْدِيَةٌ) رفعًا لأنهم نصبوه على أنه خبر (كان)، والاسم مؤخرَ،

وهو قوله (إِلَّا مُكَاءً) .

وَمَنْ قَرَأَ (وَمَا كَانَ صَلَاتَهُمْ) رفعًا، (إِلَّا مُكَاءً) نصبًا جعل

(صلاتُهم) اسمًا لـ (كان)، و(مكاءً) الخبر، وهذا هو وجه الكلام، وعليه

أكثر القراء.

قال الثوري: قال لي الأعمش لما أعلمتُه قراءة عاصم: إِنْ لحَنَ

عاصم تَلحَنُ أنت؟ .

قال أبو منصور: وليس بِلحنٍ، وكان عاصم فصيحًا، وكان

كثيرًا يقرأ الحرف على وجهين، ولا يقرأ إلا بما سمع، ووجهه في العربية

صحيح.

* * *

معاني القراءات للأزهري · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ١ · ص ٤٣٩