تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال محمد بن يزيد: مَنْ قَرَأَ (يَحْسَبَنَّ) يفتح (أن)، وكانت

تنوب عن الاسم والخبر، يقول: (حَسِبتُ أنَّ زيدًا مُنطلِق)، ويقبح الكسر

مع الياء، وهو مع قبحه جائز.

وَمَنْ قَرَأَ (لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا) لم يَجُز عند البصريين إلا كَسر

ألِف (إن)، المعنى: لا تحسبَن الذين كفروا إئملاؤُنا خَير لهم.

ودخلت (إِن) مؤكدة، وإذا فتحت صار المعنى: ولا تحسبن الذين كفروا

إملاءَنا.

قال أبو منصور: الفتح جائز مع الياء عند غيره من النحويين،

وهو على البدل من (الذين)، المعنى: لا يحسبن إملاءَنا الذين كفروا خيرًا

لهم.

وقد قرأ بهذه القراءة جماعة.

وقراءتهم دليل على جوازها،

ومثله قال الشاعر:

فما كانَ قَيْسٌ هُلْكُه هلكَ واحدٍ ... ولكنه بنيانُ قومٍ تَهَدَّما

معاني القراءات للأزهري · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاني القراءات للأزهريج ١ · ص ٢٨٣