ذكر ولاية الأمير الرشيد أبى القاسم نوح بن منصور بن نصر بن أحمد بن إسماعيل السامانى «1»
لما رحل الأمير السديد عن الدنيا يوم الأحد تولى ابنه الملك يوم الإثنين و بايعوه و صار أبو عبد اللّه محمد بن أحمد الجيهانى وزيرا (له) ثم اعتذر لشيخوخته.
و مضت بعده مدة يومين أو ثلاثة أخرى و عندئذ صار الأمير محمد بن عبد اللّه ابن عزيز وزيرا، و ازدهرت شئون الملك. و كان أبو العباس تاش أسفهسالار الجيش، فعزل، و صار أبو الحسن محمد بن إبرهيم أسفهسالارا، فتمرد أبو العباس تاش و استولى على نيسابور، و ذهب الإسفهسالار أبو الحسن و ابنه على و أبو الحسن فائق الخاصة «2» إلى نيسابور و هزموه سنة سبع و سبعين و ثلثمائة (987 م)، و فر أبو العباس من نيسابور إلى كركان و ناصره على بن الحسن و أدخله كركان و لما رحل الإسفهسالار أبو الحسن محمد بن إبرهيم عن الدنيا فى آخر ذى القعدة سنة ثمان و سبعين و ثلثمائة (988 م) صار ابنه اسفهسالارا، و كرهه الأمير الرشيد من بعده (أى بعد وفاة أبيه) و عزله، و صار أبو الحسن فائق الخاصة اسفهسالارا، و ذهب إلى هراة و حاربه و فر منه فائق الخاصة و ذهب إلى مرو فى ذى الحجة سنة ثمان و سبعين و ثلثمائة من الهجرة (988 م) و قد ولى بعده أبو الحارث منصور بن نوح سنة و تسعة شهور، فسجنه البكتوزيون فى سرخس «3» و خرج ملك آل سامان من أيديهم. «و اللّه أعلم».
«انتهى تاريخ بخارى»
(1) لم يرد هذا الباب فى نسخة شيفر و ترجمناه من نسخة مدرس رضوى و هو آخر باب بها، و قد أشار مدرس رضوى فى حاشيته ص 117 بأن هذه الصفحة قد سقطت من نسخة باريس (شيفر) و أنها موجودة فقط فى نسخة رمز لها بحرف دال و هى نسخة «دانشكده معقول و منقول» أى كلية المعقول و المنقول.
(2) فى الأصل الفارسى «الفائق الخاصة».
(3) سرخس بفتح الأول و الثانى ثم خاء وسين ساكنتين اسم مدينة فى خراسان حوالى مرو.
[رضا قلى هدايت: فرهنك أنجمن آراى ناصرى طبع حجر 1288 ه 1871 م. أنجمن 12 مادة سرخس] ينسب إليها شمس الأئمة السرخسى صاحب مبسوط السرخسى و أبو محمد إسماعيل بن أحمد السرخسى الهروى المتوفى سنة 414 ه/ 1023 م. صاحب كتاب الكافى فى القراءات و غيرهما من العلماء و الفقهاء.