تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر مصلى العيد

لما بنى قتيبة بن مسلم المسجد الجامع كان داخل الحصار، و من داخل المدينة إلى تلك الأطراف يسمى ريكستان (أى الصحراء) فجعل ذلك الموضع مصلى العيد، و أخرج المسلمين فصلوا العيد «1» و أمر الناس بإخراج السلاح معهم لأن الإسلام كان ما يزال جديدا و لم يكن المسلمون فى مأمن من الكفار، و قد بقى لليوم سنة بأن كل صاحب سلاح يخرجه معه، و يسمون ذلك الباب باب سراى المعبد «2»، و قد كان هذا معبد خيل أمير بخارى «3»، و قد أدوا صلاة العيد فى هذا المصلى سنوات طوالا، و لم يكن يتسع لهم فاشترى الأمير السديد منصور بن نوح بن نصر على طريق «سمتين» بساتين و حدائق نزهة بثمن كبير و أنفق فى ذلك أموالا طائلة و جعلها مصلى العيد و أمر بمنبر و محراب جميلين و بإقامة مبلغات «4» يكبر عليها المكبرون ليسمع الناس. و كان من مصلى العيد إلى باب حصار بخارى مقدار نصف فرسخ، كان يمتلئ كله بالناس، و صلوا العيد هنالك سنوات طوالا و كان ذلك فى سنة ثلاثمائة و ستين (970 م) و كان ذلك المصلى موجودا إلى زمن أرسلان خان، فأمر أرسلان خان ببناء مصلى قرب المدينة حتى لا يتعب الناس، و إذا قصد المدينة عدو فى وقت ما لا يكون الناس غائبين عنها. و كان للملوك حديقة بباب إبرهيم تسمى شمس آباد، و كانت قد تخربت فاستعملت للفلاحة و قد أمر خاقان الترك

(1) فى نسخة شارل شيفر طبع باريس 1892 «نماز كاه عيد كردند» و معناها أنشأوا مصلى العيد.

و فى نسخة مدرس رضوى طبع طهران «نماز عيد كردند» أى صلوا العيد، و هذا كما يبدو هو الصحيح الذى يتمشى مع السياق.

(2) الكلام غير متصل بما قبله و يبدو أن بعض العبارة سقط من الأصل.

(3) فى الأصل «و اين معبد الخيل أمير بخارا بوده است» و يبدو أن فى الأصل كلمة سقطت و لعله يقصد أن هذا المعبد صار إصطبلا لخيل أمير بخارى.

(4) جمع مبلغة و هى مكان مرتفع داخل المسجد يكبر عليه المبلغون خلف الإمام لإسماع المصلين.

تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تاريخ بخارى / تعريبص ٧٦