ثانية، و فر ثانيا إلى بلخ، ثم أمّنه الأمير السديد، فجاء إلى الحضرة بعد تمرد و حروب كثيرة.
و فى تلك الأيام بعث الأمير السديد بعساكر كثيرة إلى الولايات و استصفى المملكة، و لم يعد فى الولاية منازع، و استولى على ولاية الديلم «1» و تصالح معهم على أن يعطوه كل سنة مائة و خمسين ألف درهم نيسابورية.
و رحل الأمير السديد عن الدنيا يوم الأحد فى السادس عشر من شهر المحرم سنة خمس و ستين و ثلثمائة (975 م).
و كانت مدة ملكه خمس عشرة سنة و خمسة أشهر. و اللّه أعلم.
(1) الديلم، «ديلمان- كأنه نسبة إلى الديلم أو جمعه بلغة الفرس، من قرى أصبهان بناحية جرجان ينسب إليها أبو محمد عبد اللّه بن إسحاق بن يوسف الديلمانى.» [ياقوت، معجم البلدان، طبع القاهرة سنة 1906 ج 4 ص 186].
تاريخ بخارى / تعريب · الصفحة ١٣١