فصل "في التكثير بالقرآن والفرح به"
قال الله عز وجل لنبيه - ﷺ -: ﴿وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ (١).
وقال لنساء النبي - ﷺ -: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ (٢).
وسمى القرآن ﴿نُورًا﴾ (٣) وسماه ﴿مُبَارَكًا﴾ (٤) و﴿هُدًى﴾ (٥) فمن أنعم به عليه ويسره له ليتعلمه ويقرأه، فقد أشركه مع نبيه - ﷺ - في عمله وإن كان لم يشركه معه في جهة الإنباء والتعليم، فإن لم يعظم المنعم عليه هذه النعمة، ولم يكن عنده أكبر وأسنى قدرًا من الأموال والأولاد، فهو من أجهل الجاهلين.
وذكر الحليمي (٦) رضي الله عنه الحديث الذي.
[٢٣٥١] أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ومحمد بن موسى، قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا مروان بن معاوية، أخبرنا بشر بن نمير، حدثنا القاسم صاحب أبي أمامة، عن أبي أمامة قال
(١) سورة النساء (٤/ ١١٣).
(٢) سورة الأحزاب (٣٣/ ٣٤).
(٣) قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. (النساء
٤/ ١٧٤).
(٤) قال عز وجل: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ﴾ (الأنعام ٦/ ٩٢، ١٥٥).
(٥) قال تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ (البقرة ٢/ ٢).
ووصفه بالهدى جاء في مواضع كثيرة.
(٦) انظر "المنهاج" (٢/ ٢٥٦).
[٢٣٥١] إسناده: ضعيف.
• بشر بن نمير، متروك.
وقد مر هذا الحديث برقم (١٨٣٨) من طريق هشام بن خالد، عن مروان الفزاري فراجع تخريجه هناك.