(٣٥) الخامس والثلاثون من شعب الإيمان وهو باب في الأمانات وما يجب من أدائها إلى أهلها
قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ (١).
وقال: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ (٢).
وقال: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا﴾ (٣).
يعني (٤) والله أعلم فلم يكن فيها محمل للتكليف لخلوها عن الحياة والعقل ثم قال: ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾
هذا ابتداء كلام يعني أنه بعد الحمل قد يجهل موضع حظه ويظلم نفسه فيخالف الأمر ويرتكب النهي وهذا تعجيب من حاله وقال الله عز وجل: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ (٥).
[٤٨٧٣] أخبرنا علي بن محمد بن بشران، أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا عباس بن
(١) سورة النساء (٤/ ٥٨).
(٢) سورة البقرة (٢/ ٢٨٣).
(٣) سو رة الأحز اب (٣٣/ ٧٢).
(٤) راجع "المنهاج" (٣/ ٢٥).
(٥) سورة الأنفال (٨/ ٢٧).
[٤٨٧٣] إسناده: رجاله ثقات والحديث حسن.
• أبو جعفر الرزاز هو محمد بن عمرو البختري، ثقة.
• شريك هو ابن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، يخطئ كثيرا.
• قيس هو ابن الربيع الأسدي الكوفي، صدوق تغير لما كبر.
• أبو حصين هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، ثقة ثبت، تقدموا.
والحديث أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٣٦٠) عن طلق حدثنا شريك ورجل أخر عن أبي حصين به.
وأخرجه أبو داود في البيوع (٣/ ٥٠٨ رقم ٣٥٣٥) عن محمد بن العلاء وأحمد بن إبراهيم، =