(٦٦) السادس والستون من شعب الإيمان "وهو باب في مباعدة الكفار والمفسدين والغلظ عليهم"
قال الله عز وجل (١): ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾.
وقال الله (٢): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً﴾.
وقال (٣): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. إلى قوله:
﴿تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنْتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾.
وقال (٤): ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
وقال (٥): ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾.
إلى غير ذلك من الآيات التي وردت في كتاب الله في معنى ما ذكرنا.
قال (٦): فدلت هذه الآيات وما في معناها على أن المسلم لا ينبغي له أن يواد كافرًا
(١) سورة التوبة (٩/ ٧٣)، وسورة التحريم (٦٦/ ٩).
(٢) سورة التوبة (٩/ ١٢٣).
(٣) سورة الممتحنة (٦٠/ ١).
(٤) سورة التوبة (٩/ ٢٣).
(٥) سورة آل عمران (٣/ ٢٨).
(٦) القائل هو الحليمي رحمه الله في "المنهاج" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧).