(٣٨) الثامن والثلاثون من شعب الإيمان "وهو باب في قبض اليد عن الأموال المحرمة
ويدخل فيه تحريم السرقة وقطع الطريق"
قال الله عز وجل: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١).
فحرم (٢) دفع المال إلى الحاكم ليأخذه بحكمه ما لا يستحقه إنما يأخذه عالمًا بالإبطال من نفسه.
وقال في الأخذ باليمين الفاجرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٣).
وقال في ذم اليهود: ﴿وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ (٤).
وعظم أمر التطفيف فقال: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ. الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ. وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ (٥).
وقال: ﴿وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ (٦).
إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى.
(١) سورة البقرة (٢/ ١٨٨).
(٢) قاله الحليمي في "المنهاج" (٣/ ٤٢). وفي "النسختين": ليأخذ.
(٣) سورة آل عمران (٣/ ٧٧).
(٤) سورة النساء (٤/ ١٦١).
(٥) سورة المطففين (٨٣/ ١ - ٣).
(٦) سورة الإسراء (١٧/ ٣٥).