تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠) العاشر من شعب الإيمان "وهو باب في محبة اللّه عز وجل"

قال الله عز وجل: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ (١).

قال البيهقي رحمه الله (٢): فدل ذلك علّى أن حب الله ﷻ من الإيمان، لأن قوله:﴾ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾.

إشارة إلى أن الإيمان يحرك على حب الله ﷻ ويدعو إليه، قال اللّه جل ثناؤه: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ (٣).

فأبان أن اتباع نبيه - ﷺ - من موجبات محبة الله فإذا كان اتباع النبي - ﷺ - إيمانًا، فقد وجب أن يكون حب اللّه الموجب له إيمانًا، وقال الله عز وجل: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ (٤).

قال البيهقي رحمه الله: فأبان بهذا أن حب الله وحب رسوله والجهاد في سبيله فرض، وأنه لا ينبغي أن يكون شيئ سواه أحب إليهم منه، وبمثل ذلك جاءت السنة.

[٤٠٠] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن

(١) سورة البقرة (٢/ ١٦٥).

(٢) وانظر ما قاله الحليمي في "المنهاج" (١/ ٤٩٦ - ٥٠٠).

(٣) سورة آل عمران (٣/ ٣١).

(٤) سورة التوبة (٩/ ٢٤).

[٤٠٠] إسناده: صحيح.

هلال بن أبي ميمونة هو هلالى بن علي بن أسامة العامري، وقد ينسب إلى جده. ثقة. من الخامسة (ع).

وفي (ن) والمطبوعة "هلالى بن أبي منصور".

شعب الإيمان - ط الرشد · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شعب الإيمان - ط الرشدج ٢ · ص ٥