ابن منيب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو محمد العلاء الثقفي قال سمعت أنس بن مالك يقول: غزونا مع رسول الله - ﷺ - غزوة تبوك فطلعت الشمس ذات يوم ونحن بتبوك بنور وشعاع وضياء لم نرها قبل ذلك فيما مضى، فجعل رسول الله - ﷺ - يتعجب من ضيائها ونورها إذ أتاه جبريل عليه السلام بالوحي، قال فقال لجبريل: "ما للشمس طلعت ولها ضياءٌ ونورٌ وشعاعٌ لم أرها طلعت فيما مضى؟ " قال: يا نبي الله، مات اليوم معاوية ابن (١) معاوية الليثي فبعث الله إليه سبعين ألف ملك يصلون عليه ثم قال: "بما ذاك يا جبريل؟ " قال: كان يكثر تلاوة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قائمًا وقاعدًا وماشيًا وآناء الليل والنهار. فهل لك يا نبي الله أن تصلي عليه ثم ترجع فأقبض لك الأرض؟ ففعل، فصلى عليه، ثم رجع.
[٢٣٢٢] أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن ابن علي بن عفان، حدثنا أسباط، عن الليث، عن نافع، عن ابن عمر قال: رمقت النبي - ﷺ - عشرين ليلة أو خمسًا وعشرين ليلة أو شهرًا فلم أسمعه في الركعتين قبل الفجر وبعد المغرب إلا بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.
= ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته النعمان، وسويد، ومعقل وسائرهم- وكانوا سبعة- معروفون في الصحابة، مذكررون في كبارهم، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب. وفضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ لا ينكر. وبالله التوفيق.
وانظر "الإصابة" (٣/ ٤١٦ - ٤١٧) وقد ذكر الحافظ أسماء من خرجوا هذه الأحاديث.
(١) في النسختين "معاية بن أبي معاوية".
[٢٣٢٢] إسناده: ضعيف.
• أسباط هو ابن محمد بن عبد الرحمن، ثقة.
• ليث هو ابن أبي سليم ضعيف.
والحديث أخرجه النسائي في الافتتاح (٢/ ١٧٠) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٤٢، ٥٨، ٩٥، ٩٩) وابن أبي شيبة في "المصنف" (٢/ ٢٤٢) والمؤلف في "سننه" (٣/ ٤٣) من طريق مجاهد عن ابن عمر بنحوه.
وأخرجه الترمذي في الصلاة (٢/ ٢٧٦ رقم ٤١٧) وابن ماجه في إقامة الصلاة (١/ ٣٦٣ رقم ١١٤٩) وأحمد في "مسنده" (٢/ ٣٥، ٩٤) وعبد الرزاق في "مصنفه" (٣/ ٥٩ رقم ٤٧٩٠) وابن حبان كما في "الموارد" (رقم ٦٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٢/ ٤١٤ رقم ١٣٥٢٧، ١٢/ ٤١٥ رقم ١٣٥٢٨، ١٢/ ٤٢٤ رقم ١٣٥٦٤) من طريق مجاهد عن ابن عمر ولم يذكروا "الركعتين بعد المغرب".